تحليلات

من معامل الصين إلى أبواب العراقيين.. التجارة الإلكترونية بطريقة خاصة

بغداد/ عراق أوبزيرفر

يجترح العراقيون طريقتهم الخاصة في التجارة الإلكترونية، القائمة على البيع أون لاين، سواءً باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو المواقع الإلكترونية، وفي الوقت الذي تبرز تحديات كبيرة أمام هذا القطاع يقول مختصون إنه ما زال ناشئا ويحتوى على فرص ثمينة.

ومن المعلوم أن التجارة الإلكترونية تقوم غالباً على البيع أون لاين، عبر تسويق المنتجات المخزنة لدى منشآت عالمية مثل أمازون الأميركية، أو موقعي علي بابا، وعلي اكسبريس الصينيان، لتقوم تلك المواقع عبر شركات خاصة بإيصال البضائع إلى الزبائن، عبر شركات الشحن المختصة.

وتقوم تلك الطريقة بشكل آلي، عبر الحجز، والدفع، لكن الحال في العراق يختلف بسبب الظروف الأمنية والتحديات الراهنة، التي تواجه هذا القطاع.

فعلى سبيل المثال ترفض الشركات العالمية، مثل أمازون أو علي بابا إيصال المنتجات إلى العراق بالمفرد، أو الشحن بأسعار معقولة، كما هو معمول به في الدول الأخرى، وإنما تفرض رسوم شحن باهظة يجعل من تجارة المفرد غير مجدية، وهو ما يدفع المشتغلين بهذا المجال نحو الاستيراد بالجملة، ومن ثم تخزين تلك البضائع وإعادة بيعها مجدداً.

لا تخلو من مخاطر

ولا تخلو تلك العملية من مخاطر، تتعلق بإمكانية التعرض للنصب والاحتيال، فمواقع مثل علي بابا، يمكن الشراء منها، لكن لا يمكن ضمان المنتج، إلا بطرق معقدة، كما أن مدة الشحن البحري التي تصل إلى نحو 50 يوماً تمثل تحدياً آخر، وصولاً إلى تحديات الترويج والعطل المزمن في بطاقات الدفع الإلكتروني.

وتشكل المواد المنزلية عماد هذه التجارة في العراق، إذ تنتشر بغزارة عبر موقع التوصل الاجتماعي فيس بوك، الذي يمثل الملاذ الأهم بالنسبة للمعلنين العراقيين، باعتباره خزاناً بشريا هائلاً، ويضم ملايين البشر، كما أن المنتجات الطبية رائجة أيضاً، فضلاً عن الملابس والقرطاسية وألعاب الأطفال وكماليات السيارات.

على الجانب الآخر، فإن شركات التوصيل تعد عقدة كبيرة بالنسبة للتجار، بسبب بعد المسافات أحياناً، وعدم تدريب المندوبين بشكل جيد، ما يساهم في زيادة البضاعة الراجعة، وهو ما يكبد التجار خسائر إضافية.

وشكل هذا القطاع، منذ سنوات، باب رزق للكثيرين من الخريجين، الذي بدأوا أعمال صغيرة عبر فيس بوك، وتوسعوا عبر ذلك، نحو آفاق أكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });