بغداد/ عراق اوبزيرفر
شكل عجز محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق السيطرة على ارتفاع الدولار قلقا كبيرا لدى المواطنين، فيما ارتفعت الاصوات المطالبة باقالة العلاق مع استمرار ارتفاع سعر الدولار والذي غادر الخمسينات.
الاقتصاد الريعي
وقال الخبير الاقتصادي عبد الرحمن الشيخلي:”من الطبيعي جداً للأقتصاديات الريعية ان تتأثر بفعل الاحداث المحيطة ببلد “الريع الواحد”، خاصة عندما يتكّل في كل احتياجاته اليومية على الاستيرادات الخارجية وبشكل خاص المنتجات الغذائية “الطرية” التي يتم الاعتماد عليها بشكل كلي”.
وقال الشيخلي لوكالة ” عراق اوبزيرفر ” ان اي اضطراب امني او سياسي سيترك بصماته على الاسواق المحلية سلباً من خلال ارتفاع في الاسعار وشحة في المعروض .
وتابع:”من خلال ما تقدم وليقيننا بان هناك شبه اجماع من دول الجوار على استغلال مثل هذه الفرص لاغراض سياسية فلابد من العمل الجاد على شبه الاكتفاء الذاتي لمثل هذه المواد ومحاولة انتاجها محلياً لخلق حالة من الاطمئنان بالامن الغذائي،
حذار من انخفاض أسعار النفط
وفي التفاصيل: حذر المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، من اثار انخفاض أسعار النفط في السوق العالمية على العراق الذي يعتمد في موارده على إيرادات النفط بنسبة تتجاوز الـ 90%فيما هوت أسعار النفط الى 76 دولاراً منذ أيام.
وقال مظهر محمد صالح في تصريح تابعته “عراق اوبزيرفر”، “ثمة انخفاض تدريجي في اسعار النفط العالمية منذ ايام قليلة مضت، اذ اخذ ذلك الهبوط يتزامن مع هبوط قيمة الاصول المالية في الاسواق الامريكية واليابانية، ولاسيما هبوط نفط الاشارة “خام برنت” الذي يتراوح اليوم بنحو ٧٦ دولارا للبرميل للعقود الآجلة بعد ان بلغ قرابة ٨٨ دولارا للبرميل الواحد في شهر حزيران الماضي ، وهو امر يقتضي المزيد من الحذر والتحسب الاقتصادي و ما قد تحمله من اثار على موارد بلادنا المالية في المدة القادمة”.
واستدرك بالقول: “الا ان ثمة احتمالين قد يحدان من تدهور اسواق النفط الى القاع اذا ما حصلت، الاول، ان استمرار التوترات الجيوسياسية الدولية الراهنة في اوروسيا و الشرق الاوسط وغيرهما ستبقى عامل ضغط لايسمح بتدهور اسعار موارد الطاقة “النفط والغاز” في العالم لكون النفط مادة استراتيجية لها اولوية الطلب والتخزين في الظروف الصعبة والاستثنائية التي يمر بها العالم الغربي والثاني، يلحظ ان اهم اقتصادين من اقتصاديات اسيا الكبرى “ممن يسهما في النمو الاقتصادي العالمي وهما الصين والهند” لم يتاثرا بالركود الاقتصادي الراهن في اسواق المال الغربية، ما يعني ان فرص النمو الاقتصادي مازالت تتطلب استدامة الطلب على موارد الطاقة والنفط تحديداً”.
وبين صالح انه “حتى وان دخلت بعض اجزاء من الاقتصاد العالمي في ازمة من الركود او بلوغ حالة الكساد وامتدادها للأشهر الست القادمة وعلى غرار ماحصل في العام ٢٠٠٨ من ازمة مالية “ازمة الرهن العقاري” فان تقلب دورة الأصول النفطية باتجاه الهبوط وحصول تخمة في اسواق النفط قد تبقى أمراً موقتا وقصير الأجل من وجهة نظرنا”.
ولفت الى ان “التوقعات السائدة حتى وقت قريب ترى ان سوق النفط العالمي هي سوق متفائلة تتمثل بارتفاع الأسعار، ولاسيما في ظل التعديلات الاستراتيجية في الإنتاج من جانب أوبك+، وسط تطورات اقتصادية وسياسية إقليمية ودولية متباينة التاثير في الطلب على النفط العالمي”.
وأوضح المستشار الحكومي انه “سبق وان اعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية من هذا العام بانها تتوقع أن يبلغ متوسط الأسعار بنحو 89 دولارا للبرميل الواحد من النفط ويستمر حتى نهاية العام عام 2024 ما شجع سوق النفط الامريكية على الاستثمار في حقول النفط الصخري الحدية العالية الكلفة الاستخراجية”.



