العراقخاصرئيسية

“كاد أن يكون رسولًا”.. فحص المخدرات للمعلمين يثير استياء الكوادر التربوية!

عراق أوبزيرفر/ بغداد
أثار قرار وزارة التربية العراقية بإلزام المعلمين والموظفين الجدد بإجراء فحص تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية قبل المباشرة بالعمل جدلاً واسعًا في الأوساط التعليمية، وأتي هذا التوجيه استنادًا إلى تعليمات مجلس الوزراء بضرورة إجراء الفحوصات الطبية للمعينين الجدد، حيث حددت تكلفة الفحص بـ15 ألف دينار عراقي، ويتم إجراؤه في المراكز الطبية المعتمدة.
وأبدت الكوادر التدريسية امتعاضها من هذا القرار، معتبرةً إياه تشكيكًا غير مبرر في نزاهة المعلمين، ورأت فيه إساءة لرمزية المعلم ودوره في المجتمع، فيما تساءل البعض عن وجود مؤشرات أو إحصاءات تدعم هذا الإجراء، مشيرين إلى غياب أدلة واضحة على انتشار تعاطي المخدرات بين المعلمين، أو المدارس فقط.
بدوره، قال الخبير التربوي سعد الدراجي: “إن فرض فحص تعاطي المخدرات على المعلمين قبل المباشرة بعملهم يثير العديد من الإشكالات، إذ إنه يضع المعلم في موضع الاتهام دون أدلة واضحة على وجود مشكلة حقيقية تستدعي مثل هذا الإجراء، فالمعلم هو رمز للعملية التربوية، ولا يجوز التشكيك في نزاهته ومكانته بهذه الطريقة، خاصةً دون وجود مؤشرات أو إحصائيات تثبت انتشار تعاطي المخدرات بين الكوادر التدريسية”.
وأوضح الدراجي في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الجانب الأكاديمي ليس مسؤولًا عن انتشار المخدرات، بل إن هذه المسؤولية تقع على الجهات المختصة التي يمكنها اتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من الظاهرة، ولا يمكن تحميل المؤسسات التعليمية وحدها عبء هذه المشكلة، فالأولى تعميم الإجراءات على جميع القطاعات والمؤسسات، لا أن يقتصر الأمر على المعلمين وحدهم”.
وبحسب التوجيه، فإن تكلفة فحص المخدرات تبلغ 15 ألف دينار عراقي، وهو ما يضيف عبئا مالياً إضافيًا على المعلمين الجدد، الذين يجدون أنفسهم مطالبين بإجراء هذا الفحص كشرط أساسي للمباشرة بالعمل.

عبء نفسي أيضًا
ويرى معلمون أن هذا الإجراء لا يقتصر على كونه شرطًا إداريًا، بل يمثل عبئًا نفسيًا أيضًا، حيث يشعر البعض بأنه يشكك في نزاهتهم وأخلاقياتهم دون وجود أدلة واضحة على انتشار الظاهرة بين الكوادر التدريسية
تجدر الإشارة إلى أن العراق شهد ارتفاعًا ملحوظًا في كميات المخدرات المضبوطة خلال السنوات الأخيرة، ففي عام 2022، تم ضبط نصف طن من المخدرات، بما في ذلك الكريستال والكبتاجون، بينما ارتفعت الكمية في عام 2023 إلى طن وربع، وفي عام 2024 وصلت إلى أربعة أطنان.
كما ارتفعت أسعار المخدرات في السوق السوداء، حيث كان سعر الغرام الواحد سابقًا 25 ألف دينار، لكنه ارتفع الآن إلى ما بين 100 و150 ألف دينار، وأحيانًا يصل إلى 250 ألف دينار في المناطق الراقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });