تحليلاتخاصرئيسيةعربي ودولي

معادلة جديدة في المنطقة بعد مهاجمة قطر.. “إسرائيل” “تعربد” لتسيد الشرق الأوسط

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أثارت التطورات الأخيرة في المنطقة موجة صادمة من ردود الفعل، بعدما نفذت “إسرائيل” هجوماً جوياً غير مسبوق استهدف قادة في حركة حماس داخل العاصمة القطرية الدوحة، في تصعيد إقليمي ينذر بمرحلة جديدة من الصراع المفتوح.
ودوّت أصوات الانفجارات في المدينة عصر الثلاثاء، لتشكل سابقة خطيرة في استهداف قيادات الحركة خارج الأراضي الفلسطينية، وبالتزامن مع استمرار الحرب “الإسرائيلية” على قطاع غزة منذ نحو عامين.
وقالت مصادر قيادية في حماس إن الوفد القيادي برئاسة خليل الحية نجا من محاولة اغتيال “إسرائيلية” استهدفته أثناء اجتماعه لمناقشة المقترح الأميركي الأخير لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وأوضحت وزارة الداخلية القطرية أن “الأصوات التي سُمعت في الدوحة تعود إلى استهداف أحد المقار السكنية التابعة لحركة حماس”، مؤكدة أن الفرق المختصة باشرت مهامها وأن الوضع آمن.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية القطرية الهجوم بشدة، واصفة إياه بأنه “اعتداء إجرامي وانتهاك سافر للقانون الدولي وتهديد مباشر لأمن وسلامة القطريين والمقيمين”.
وشدد البيان على أن الدوحة “لن تتهاون مع هذا السلوك “الإسرائيلي” المتهور”، مؤكدة أن التحقيقات جارية على أعلى المستويات.
وفي المقابل، أعلن الجيش “الإسرائيلي” أن سلاح الجو نفذ العملية “بدقة” بالتعاون مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، مستهدفاً قادة يقودون أنشطة حماس منذ سنوات.
ويرى مراقبون أن استهداف قادة حماس في قطر يحمل أبعاداً أبعد من حدود المواجهة في غزة، إذ يشير إلى انتقال “إسرائيل”إلى نهج “مطاردة القيادات” أينما وجدوا، حتى داخل دول ذات سيادة وعلاقات دبلوماسية متوازنة مع الغرب.
وعكس الهجوم تصعيداً ممنهجاً في استراتيجية حكومة بنيامين نتنياهو، التي تواجه اتهامات متصاعدة بارتكاب جرائم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية، ما يجعل العملية محاولة لتصدير الأزمة الداخلية نحو الخارج وفرض وقائع جديدة في الإقليم.

حسم الصراع
بدوره، أكد الباحث في الشأن السياسي علي أغوان لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الأمور تبدو واضحة أكثر من أي وقت مضى، فإسرائيل لم تعد تريد من الدول المحيطة أن تطبع فقط، بل أن تسجد لها وتتوّسل من أجل التطبيع وفق شروطها”.
وأضاف أن “استهداف قادة حماس في الدوحة يعني أن “إسرائيل”لا تريد اتفاق سلام أو تبادلاً للأسرى، بل تسعى لحسم الصراع وإنهاء خصومها لتبقى وحدها سيدة المنطقة”.
وأشار إلى أن “ما جرى في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، من قصف مواقع في سوريا ولبنان واليمن، وصولاً إلى الدوحة، يكرس انتقال “إسرائيل” من استراتيجية إدارة الصراع إلى استراتيجية الحسم الكامل”.


وبهذا التصعيد، تدخل المنطقة مرحلة أكثر خطورة، حيث لم تعد الضربات “الإسرائيلية” محصورة بجبهات المواجهة التقليدية، بل امتدت إلى عمق العواصم العربية، ما ينذر بتغيرات جذرية في شكل الصراع ومعادلات الأمن الإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });