
بغداد / عراق اوبزيرفر
يعقد المجلس السياسي الوطني، الذي يضم القوى السنية الفائزة بالانتخابات، اجتماعاً حاسماً مساء اليوم الأحد، في توقيت يوصف بأنه من أكثر المراحل حساسية منذ إعلان نتائج الانتخابات، وسط ترقب سياسي لما سيؤول إليه ملف مرشح رئاسة مجلس النواب.
وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي عادل العماش في حديث لـ”عراق أوبزيرفر”، أن اجتماع اليوم “يعقد في توقيت بالغ الحساسية”، مشيراً إلى أن الخلافات ما تزال قائمة حول آلية اختيار المرشح وشكل التمثيل السياسي، إضافة إلى محاولات بعض الأطراف فرض مرشح بعينه من دون التوصل إلى توافق حقيقي.
وأوضح العماش أن حسم ملف رئاسة البرلمان لا يزال غير مضمون حتى اللحظة، لافتاً إلى أن المرشح الأقرب وفق المعطيات الحالية هو من يمتلك مقبولية عابرة للكتل، ويتمتع بعلاقات متوازنة مع مختلف القوى السياسية، وقادر على إدارة البرلمان بروح التهدئة لا بمنطق الصراع.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب شخصية ذات خبرة برلمانية أو سياسية، غير محسوبة على خطاب تصعيدي أو إقصائي، ولديها القدرة على فتح قنوات تواصل فاعلة مع الإطار التنسيقي وبقية الشركاء السياسيين، محذراً من أن طرح “مرشح تحد” يمثل طرفاً واحداً فقط سيقود حتماً إلى فشل الاجتماع أو ترحيل القرار.
وبحسب العماش، فإن أي إخفاق في التوصل إلى توافق سيترك انعكاسات سلبية على صورة المجلس السياسي الوطني، ويعمق الانقسام داخل المكون السني في مرحلة يُفترض أن تشهد توحيد المواقف لا تشظيها.
ويختم العماش بالقول إن نجاح اجتماع اليوم مرهون بتغليب منطق التوافق على منطق الغلبة، وتقديم شخصية قادرة على لمّ الشمل وتمثيل المكوّن السني داخل السلطة التشريعية بعيداً عن الحسابات الضيقة والصراعات الشخصية، في وقت يترقب فيه الشارع السياسي ما إذا كان المجلس سينجح في عبور هذا المنعطف أم سيؤجل أزمته إلى إشعار آخر.
ويأتي الاجتماع في ظل تراكم خلافات داخلية عميقة لا تتعلق بالأسماء بقدر ما ترتبط بتضارب الرؤى والمصالح داخل البيت السني، ما يجعل من جلسة اليوم اختباراً حقيقياً لقدرة المجلس على تجاوز انقساماته والظهور كقوة سياسية موحدة.



