العراقتحليلاتخاص

البيت السني أمام الاختبار الأصعب اليوم.. العزم يكشف لـ”عراق اوبزيرفر”: مرشح واحد أم معركة البرلمان؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

يترقب المشهد السياسي العراقي، اليوم الثلاثاء، اجتماعا وصف بالحاسم للمجلس السياسي الوطني، الذي يضم القوى السنّية الرئيسية، في منزل النائب أحمد الجبوري، بهدف إنهاء واحد من أعقد الملفات العالقة، والمتمثل باختيار مرشح رئاسة مجلس النواب، وسط ضغوط دستورية متصاعدة لحسم المنصب دون مزيد من التأجيل.

خياران لا ثالث لهما
القيادي في تحالف العزم عزام الحمداني أكد في حديث لـ”عراق أوبزيرفر”، أن الاجتماع سيبحث خيارين رئيسيين لحسم المنصب، الأول يتمثل بالتوافق على تقديم مرشح واحد يمثل القوى السنّية، فيما يتمثل الخيار الثاني بالذهاب إلى البرلمان بمرشحين في حال فشل التوافق.

وبين الحمداني أن المرشحين المحتملين في حال تعدد الخيارات هما مثنى السامرائي، رئيس تحالف العزم، ومحمد الحلبوسي، رئيس حزب تقدم.

السامرائي الأوفر حظاً
وأشار الحمداني إلى أن مثنى السامرائي يعد الأقرب لتولي منصب رئاسة البرلمان، لما يحظى به من قبول سياسي واسع لا يقتصر على القوى السنّية، بل يمتد إلى الفاعلين الشيعة والكرد، بفضل منهجه القائم على الشراكة والحوار والعقلانية السياسية.

وأوضح أن السامرائي ينظر إليه بوصفه شخصية تتجنب صناعة الأزمات أو تغذية الصراعات، وتتبنى خطابًا وطنيًا ينسجم مع متطلبات مرحلة بناء الدولة، ما يجعله محل اطمئنان لدى الشركاء السياسيين، ومرشحًا قادرًا على تعزيز الاستقرار السياسي وترسيخ الشراكة الوطنية.

من جانبه، ذكر عضو حزب تقدم، أنور العلواني، أن “اجتماعاً حاسماً سيعقده المجلس السياسي الوطني في منزل زعيم حزب الجماهير الوطنية أحمد عبد الله الجبوري (أبو مازن)”.

وتابع العلواني أن “المجلس سبق له أن عقد أربعة اجتماعات، كل واحد منها عُقد في منزل أحد زعمائه، ولم يتبقَّ سوى منزل الجبوري”. وأشار إلى أن “الجميع يتوسم خيراً بأن يشهد هذا الاجتماع حسم المرشح لمنصب رئيس مجلس النواب، والإعلان عنه رسمياً”.

ونفى العلواني وجود “اعتراض على تولي الحلبوسي المنصب، سواء من المحكمة الاتحادية العليا التي صادقت على فوزه، أو من الأطراف السياسية الأخرى”.

وأكد أن “التوجه داخل المجلس السياسي الوطني هو تبني مرشح واحد لمنصب رئيس مجلس النواب، على أن يأخذ بنظر الاعتبار تمتعه بالكفاءة والنزاهة، وأن يعبر الاختيار عن الثقل الانتخابي لكل مكون داخل هذا المجلس الذي يضم الأحزاب السنية الفائزة في الانتخابات”.

وانتهى العلواني إلى أن “البرلمان مقبل على تحديات مهمة، سواء على الصعيد التشريعي أو الرقابي، ويحتاج إلى رئاسة قوية قادرة على إدارة السلطة التشريعية بأحسن وجه”.

سباق مع الزمن الدستوري
من جانبه، أكد المجلس السياسي الوطني أن اجتماع اليوم يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل ضغط المهل الدستورية لإنهاء ملف رئاسة البرلمان، مشددا على أن القوى السنية تسعى للخروج بمرشح واحد تجنبًا لمزيد من الانقسام داخل المؤسسة التشريعية.

من الأسماء إلى البرامج
وبالتوازي مع سباق الأسماء، تشير مصادر سياسية إلى أن النقاشات داخل المجلس السياسي الوطني بدأت تتجه نحو البرامج والرؤى الاقتصادية، في محاولة لربط منصب رئاسة البرلمان بقدرة المرشح على إدارة المرحلة المقبلة، ودعم تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية، وتحقيق الاستقرار الوطني.

يذكر ان رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، أصدر مرسوماً جمهورياً حمل الرقم (54)، والصادر استناداً إلى أحكام المادة (54) والبند (رابعاً) من المادة (73) من الدستور، قال فيه إنه “بناءً على مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب، تقرر دعوة المجلس إلى الانعقاد يوم الاثنين الموافق 29 كانون الأول/ديسمبر 2025”.

وأشار المرسوم إلى أن “الجلسة الأولى سيترأسها أكبر الأعضاء سناً، على أن يُنشر المرسوم في الجريدة الرسمية ويُعمل به من تاريخ صدوره”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });