الشقق تضمن نفسها ووداعاً للكفيل.. هل بدأت أزمة السكن تتفكك؟

بغداد / عراق اوبزيرفر
على بعد نحو كيلو متر، عن العاصمة بغداد، نهضت أربيل، بشكل لافت، وتمكنت من حل أزمة السكن، بل واتخاذ خطوات متقدمة، نحو جذب المزيد من رؤوس الأموال، وهو النموذج المعمول به عالمياً.
في بغداد، بدا الحال مختلف، ولم تؤمن الشركات الاستثمارية، بهذه الطريقة، على رغم نجاحها، وقدرتها على ضبط الأمور، واستحصال مستحقاتها من الزبائن، باعتبار أن الوحدات السكنية، هي الضامن.
وبقيت أغلب الشركات الاستثمارية، تعمل بنموذج “الكفيل الموظف”، الذي يجب عليه الحصول على قرض من البنك، لشراء تلك الوحدات، في ظل صعوبة الحصول على هذا الكفيل.
لكن الفترة الأخيرة، بدأت بعض الشركات باتخاذ خطوات سليمة، بالإعلان عن شراء الوحدات السكنية، على أن تلك الوحدات هي الضامن، وهو ما رحب به مواطنون، الذين رأوا في ذلك بادرة، بإمكانية حلحلة أزمة السكن.
ويعاني العراق نقصاً حاداً في الوحدات السكنية مع الغلاء المعيشي الذي تشهده بلاد الرافدين، إذ أجبر كثير من المواطنين على العيش في إيجارات وسط صعوبة شراء مسكن.
ومع الأزمة التي انفجرت خلال السنوات الماضية بسبب العدد الهائل من السكان العراقيين وازديادهم سنة بعد أخرى وصل سعر المتر السكني الواحد في المناطق الشعبية إلى ألف دولار أميركي على رغم افتقارها لبعض الخدمات الأساسية.
بدوره، أكد علي العبيدي، وهو صاحب شركة عقارات، في بغداد، أن “الكثير من الشركات الاستثمارية، بدأت بتحسس الأزمة، والعمل بإمكانية أن تكون الشقق هي الضامن، وهو ما حصل خلال الفترة الأخيرة، حيث سجل السوق العقاري، انطلاق تلك الفكرة لدى أكثر من شركتين، في بغداد”.
وأضاف العبيدي في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “قطاع العقارات يعيش عصره الذهبي في بغداد، ويجب استغلال جميع الفرص، من قبل شركات العقار والوسطاء، الذين تمكنوا من بناء نموذجهم الخاص”.
ولفت إلى أن “اعتماد أن تكون الشقق هي الضامن، سيساهم سريعاً في إمكانية شراء بعض المواطنين لهذه الشقق”.
وعلى رغم التوجه للاستثمار في هذا القطاع من خلال منح إجازات استثمارية لبناء مجمعات سكنية، فإن أسعار السكن في تلك المجمعات بلغت أرقاماً خيالية بالنسبة إلى الطبقة المتوسطة والفقيرة في حين أنها كان من المفروض أن تكون بأسعار معقولة وميسرة، بحسب رعد.



