تحليلات

“طريق التنمية”.. آفاق الانفتاح العراقي على الغرب

بغداد/ عراق أوبزيرفر
من المتوقع أن يعزز مشروع طريق التنمية الذي يربط البصرة بأنقرة العلاقات الاقتصادية بين الدول المجاورة ويجلب فوائد اقتصادية كبيرة للعراق، حيث يأتي هذا المشروع في سياق الجهد الحكومي لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول المجاورة والأوروبية.

ويرى خبراء ومختصون، أن زيارة السوداني إلى أنقرة قد أسفرت عن امتيازات مهمة مثل زيادة الإطلاقات المائية في نهر دجلة والاتفاقيات الاقتصادية والتفاهم العالي.

ومشروع “طريق التنمية” يعتبر مشروعا اقتصاديا عالميا يربط الشرق بالغرب عبر العراق ويتيح للعراق استغلال موقعه الجغرافي والاقتصادي المتميز لجذب استثمارات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

وفي ضوء الظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة والتوترات الجيوسياسية، يمثل مشروع طريق التنمية فرصة للعراق لتعزيز التعاون الإقليمي والاقتصادي وتحقيق مصالح مشتركة مع دول الجوار والدول الأوروبية الأخرى.

انعكاسات إيجابية

ومن آثار هذا المشروع، وانعكاساته الإيحابية، أنه سيكون هناك تعاون وثيق بين الدول المعنية والشركات العاملة في مجال البنية التحتية والنقل، حيث يتوقع أن يوفر هذا المشروع فرص عمل جديدة ويسهم في تنمية المناطق النائية على طول الطريق ويعزز التبادل التجاري بين العراق وتركيا والدول المجاورة.

بدوره، قال عضو ائتلاف دولة القانون، وائل الركابي، إن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني زار دول الجوار ودولا اوروبية اخرى وكان، آخرها زيارة تركيا” مؤكدا “لدينا مع تركيا ملفات مهمة سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي وخصوصا المشروع الذي أطلقه رئيس الوزراء وهو طريق التنمية والقناة الجافة، فضلا عن بعض القضايا التي تعني العراق بشكل خاص منها شح المياه ونسبتها وعلاقة القوات التركية ووجودها في شمال العراق وموضوع البي كا كا”.

وأضاف الركابي في تصريح صحفي، تابعته وكالة “عراق أوبزيرفر” أنه “على الجانب الاقتصادي بالتأكيد المصالح التي تربط الدول في الرؤية الاقتصادية في ظل أجواء عالمية تخشى من حالة ركود وجمود اقتصادي تهتم بالشأن العراقي، حيث طلب رئيس الوزراء أن يكون هنالك اجتماع في بغداد يتم فيه مناقشة كل الأمور الخاصة بمشروع التنمية من أجل الشروع بتنفيذه”.

تنسيق وثيق

لكن على رغم التعاون القائم بين تلك الدول، فإنه لا يمكن إنجاز المشروع دون أن يكون هناك تنسيق وثيق بين الحكومات المعنية لتذليل العقبات السياسية والاقتصادية والبيئية التي قد تواجه تنفيذ المشروع، ما يتعين على تلك الدول المعنية التوافق على توزيع الموارد والمسؤوليات المتعلقة بالمشروع ووضع الضوابط البيئية والتشريعية اللازمة لضمان استدامة المشروع على المدى الطويل.

وفيما يتعلق بتمويل المشروع، يُتوقع أن يلعب القطاع الخاص دوراً هاماً في توفير الاستثمارات اللازمة لبناء البنية التحتية وتحسين الخدمات على طول طريق التنمية، كما يرى اقتصاديون أهمية تحفيز الاستثمار الخاص من خلال تقديم تسهيلات وحوافز ضريبية وتشريعية تجعل المشروع جذاباً للمستثمرين.

وعلى الجانب الآخر، فإن هذا المشروع سيعزز التعاون الثقافي والسياحي بين الدول المعنية، حيث يمكن أن يسهم في تنشيط السياحة وتبادل الخبرات والمعرفة بين الشعوب المختلفة، كما رآه البعض فرصة لتعزيز السلام والتفاهم المتبادل بين دول المنطقة وتعميق الروابط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى