
بغداد/ عراق أوبزيرفر
في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من توترات متزايدة بفعل تصاعد النزاعات بين إسرائيل وإيران، إضافة إلى الأزمات الداخلية في عدة دول مثل سوريا والعراق واليمن، تتصاعد المخاف من أن تفتح هذه الأوضاع الباب أمام التنظيمات الإرهابية مثل “داعش” لاستغلال الفراغ الأمني والسياسي، ما يهدد بإعادة تنشيطها في بعض المناطق التي شهدت استقرارًا نسبيًا خلال السنوات الأخيرة.
وفي ظل هذه التوترات، يُعاني العراق من اضطرابات أمنية تجعله عرضة لهجمات التنظيمات الإرهابية، مثل “داعش”، رغم هزيمته عسكريًا في عام 2017 وفقدانه السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي، لكنه ما زال يحتفظ بقدرة على شن هجمات إرهابية على طريقة الكر والفر.
تفاصيل الهجوم
وفي آخر الهجمات المسجلة، أكد بيان للجيش العراقي أن أربعة جنود قُتلوا، وأُصيب ثلاثة آخرون في كمين نصبه عناصر من تنظيم “داعش” لرتل عسكري قرب مدينة كركوك شمال البلاد.
وبحسب المسؤولين العسكريين العراقيين، كانت القوات الأمنية متوجهة إلى المنطقة لاعتقال شخص يُشتبه في انتمائه إلى التنظيم المتطرف عندما تعرضت لإطلاق نار كثيف من قِبَل قناصة التنظيم باستخدام أسلحة آلية.
ويرى العميد المتقاعد كمال الطائي أن استمرار التوترات الإقليمية يمنح “داعش” فرصة للاستفادة من الفوضى الإقليمية، ويعزز من فرص عودة التنظيم لنشاطه الإرهابي”، مشيراً إلى “هذه الظروف تجعل العراق ودول الجوار في موقف حساس، حيث تزداد التحديات الأمنية بالتزامن مع انشغال القوى الكبرى بالصراعات الإقليمية الأخرى، ما يفتح المجال للتنظيمات الإرهابية لإعادة بناء شبكاتها وخلاياها”.
وأضاف الطائي لـ”عراق أوبزيرفر” أن “ضعف التنسيق الدولي في مواجهة الإرهاب، بالإضافة إلى الانشغال الدولي بالصراع الإسرائيلي الإيراني، قد يؤدي إلى تقليل التركيز على مكافحة “داعش”، ما يُعد تهديدا مباشرا لاستقرار العراق”.
وتوجهت الجهود الأمنية خلال الأيام الماضية، إلى تعزيز الحدود، وتحليل التحديات والتوترات المتصاعدة في المنطقة، والتركيز على مواجهة أية أخطار محتملة قد تهدد أمن البلاد، مع اندلاع المواجهة بين إيران واسرائيل، ضمن مناخ يشكل بيئة خصبة للجماعات المسلحة التي ربما تتحرك لإيجاد موطئ قدم لها، وشن المزيد من الهجمات خلال الأيام المقبلة.



