يسألونك عن النازحين .. قل ممنوع التقرب

بغداد/ عراق اوبزيرفر
سلط مراقبون ومتابعون للشأن العراقي الضوء على ملف “النازحين” الذي اهمل عمداً، وسط تسريبات تكشف ان الغاية منه هو الخوف من التغيير الديمغرافي سواء في شمال او وسط وجنوب العراق والربح الوفير الذي يجنى منه، امام فشل عام وارباك لوزارة الهجرة والمهجرين .
يأتي ذلك فيما قال سياسيون ، ان عشرات الملفات تطرح في الاعلام يومياً، ويحتل المسؤولون عناوين الاخبار بملفات تأخذ المواطنين يميناً وشمالاً ،دون ان يذكر ملف “النازحين “، ما يثير الف علامة استفهام ،لمصلحة من ؟، ولماذا يتم تسويف هذا الملف “الاهم والاعقد” على عموم الملفات التي ينبغي ان يكون من اولويات ملفات الحكومة ؟.
في غضون ذلك لفت اقتصاديون، أن ملف النازحين ، هو “ملف سياسي” بامتياز ولا دخل للمؤسسات الرسمية به ، هذا الملف قد لا يغلق ولا احد يعرف الاسباب الا من خبر حال العراق منذ عقدين من الزمن، واذا سقط السبب بزوال داعش ، فلماذا كل هذه السنوات ، ولا احد يستطيع غلق هذا الملف ؟.
اهمال مقصود
لكن وبحسب متابعين للشأن السياسي العراقي ، انه، اذا ما نظرنا الى منطقتين كسنجار وجرف النصر نرى عجبا ، حتى سقطت كل الاسباب التي تمنع عودة النازحين إلى بيوتهم، فملف سنجار يعد من الملفات المعقدة التي تتحكم به كردستان من جهة وتركيا من جهة اخرى، فضلا عن جرف النصر هو الأخرى تتحكم به ايران ، وهذا واضح للعيان ولا يمكن غض الطرف عنهما ، بالرغم من سقوط المانع من عودة النازحين إلى ديارهم ” الخربة ” .
بدوره تساءل الباحث الاقتصادي عبد السلام حسن حسين ، أين دور وزارة الهجرة والمهجرين ، وماذا تنتظر ولماذا لا تغلق ملف النازحين حتى اللحظة ؟
ورد بعنف وبسؤال ثان، هل توجد دولة في العالم مواطنوها نازحون اكثر من عقد من الزمن ؟ من يتاجر بأرواح هؤلاء الأبرياء الذين حرموا من ابسط مقومات الحياة؟.
ويرى الباحث الاقتصادي وفق اتصال مع وكالة ” عراق اوبزيرفر ” ان تعويض النازحين بملف زهيد كمليون دينار لايسمن ولا يغني من جوع بعد أن فقدوا اعز ما يملكون من الأرواح والممتلكات حتى اضحت دورهم خراب في خراب ، وحتى مبلغ العشر ملايين لا يعوضهم جراء ما فقدوا من غال ونفيس.
في ذيل الأولويات
وشبه حسين ملف النازحين بملف الأبرياء الذين يقبعون بالسجون، وضرب مثل اقالة مدير ومعاون سجن الحلة من قبل وزير العدل، وعدم اعطاء الملف للقضاء العادل .
ويقول الباحث الاقتصادي ان ملف المهجرين والنازحين والمدن المنكوبة وفق القانون الدولي والانساني ،لا تستطيع الحكومات وحدها ان تغلقه، وهم بحاجة الى كامل الخدمات الصحية والكهربائية، وتوفير حياة تليق بهم ، لان العراق لايملك الخبرة في هذا الملف، لكن يمكن الاستعانة بالقوانين الدولية كاتفاقية لاهاي وجتيف الرابعة .
ولفت حسين الى ان العراق ومع كثرة الاحزاب والمصالح ، لا يملكون ارادة غلق ملف النازحين وحتى الذي يساوم على الأموال المخصصة، والتي بانت فضائحها قبل سنوات واغلق الملف دون حساب، ومن قبل مسؤول كبير .
وفي وقت سابق أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، ، عن استقدام رئيس اللجنة العليا لإغاثة وإيواء النازحين الاسبق صالح المطلك واثنين من المسؤولين في وزارة الهجرة والْمُهجرِين بمنصب وكيل وزير ومدير عام، في قضيـة تحويل مبلغ 19 مليار دينار.
غسيل ملف النازحين
وقالت هيئة النزاهة، إن محكمة تحقيق الكرخ أصدرت أمر استقدام بحق رئيس اللجنة العليا لإغاثة وإيواء النازحين الاسبق صالح المطلك واثنين من المسؤولين في وزارة الهجرة والْمُهجرِين، في قضية تحويل مبلغ (19.000.000.000) مليار دينار خلافا للصلاحيات الممنوحة.
ولفتت إلى أن قرار الاستقدام الصادر عن المحكمة، في القضية التي حققت فيها الهيئة وأحالتها إلى القضاء؛ جاء استنادا إلى أحكام المادة (331) من قانون العقوبات.
وسبق للهيئة أن أعلنت عن صدور عدة أحكام بحق مدانين بقضايا تتعلق بملف إغاثة وإيواء النازحين، منها صدور حكمين بحق محافظ ديالى الأسبق وموظفين في ديوان محافظة نينوى؛ في قضية إبرام عقود يشوبها الفساد مُخصصة لإغاثة وإيواء النازحين بلغت مبالغها (10) مليارات دينار، وقرار حكم آخر بحق قائمقام سامراء سابقا يقضي بالسجن ست سنوات؛ في قضية مخالفات مرتكبة بصرف (24) مليار دينار مُخصصة لمكافحة الفقر ودعم النازحين.



