تحليلات

ستة أشهر على حكومة السوداني.. أين وصل ملف سلاح العشائر

بغداد / عراق اوبزيرفر

تستعد أجهزة الأمن العراقية بخطة من 3 محاور للحد من النزاعات العشائرية المتفاقمة، وسط تحديات ثقيلة تواجهها، ومنها ميراث الاحتلال الأميركي للعراق، وظاهرة السلاح المنفلت.

وجاء ذلك بعد أن قتل مواطن وجرح آخر إثر تجدد نزاع عشائري في ناحية العزير جنوب محافظة ميسان.

وذكر مصدر أمني أن أبناء عشيرتين في الناحية المذكورة تبادلا إطلاق نار بينهم إثر تجدد نزاع سابق مما تسبب بمقتل احدهم وجرح آخر، فيما وصلت قوة عسكرية لموقع النزاع وفرضت طوقا امنيا هناك دون ذكر تفاصيل أكثر.

يرصد خبير أمني عراقي فرص نجاح هذه الخطة، وما يمكن أن يقوي أو يُضعف تحركات أجهزة الأمن على الأرض.

ومع انقضاء ستة أشهر على حكومة السوداني، فإن التساؤلات تبرز حالياً، عن النتائج المتحققة في هذا الملف، باعتباره كان ضمن المنهاج الحكومي.

ووفق تصريحات قائد عمليات سومر، الفريق سعد حربية، لوكالة الأنباء العراقية، فإن “وزير الداخلية عبد الأمير الشمري وضع خطة أمنية في محافظة ذي قار، جنوبي العراق، خلال اجتماعه مع قيادة عمليات سومر، وتم تشكيل لجان استخباريّة لمتابعة الخطة”.

خطة جديدة

تتضمن الخطة إلقاء القبض على كل شخص كان يحمل السلاح في النزاعات العشائرية التي حدثت مؤخرا في قضائي النصر والإصلاح، ومتابعة السلاح المنفلت في بعض المناطق، والتجهيز لشن حملة كبرى ضد مروجي تجارة المخدرات سواء المتعاطين أو التجار.

ويُرجع الخبير الأمني والاستراتيجي العراقي، علاء النشوع، ظاهرة النزاعات العشائرية في البلاد إلى أسباب اجتماعية وأمنية، وكذلك دول أجنبية كان من مصلحتها انتشار السلاح، فمنذ الغزو الأميركي للعراق، انتشرت الفوضى الكبيرة التي أظهرت العشائر كقوة بديلة عن الدولة ومؤسساتها التنفيذية والقضائية.

ويضيف في تعليق له، أن الولايات المتحدة تركت الحرية في امتلاك السلاح واستخداماته خارج النطاق القانوني، بشكل خاص في المحافظات الجنوبية.

ويلجأ الكثير من إلى لغة السلاح والعشيرة حينما تحدث معهم مشكلة لأنهم لا يثقون بالقانون ولا بالدولة لهذا يرغبون بأخذ حقوقهم بأيديهم، وهذا سببه ضعف سلطة القانون الذي لا يحاسب العشيرة، وهو ما أعطى مساحة واسعة لانتشار النزاعات، إضافة لأسباب أخرى منها الجانب الاقتصادي.

ولم تتمكن الحكومات السبع التي تعاقبت على إدارة العراق بعد العام 2003 من تطبيق مشروع “حصر السلاح بيد الدولة”، رغم تضمين هذا الملف في برنامجها، مع استمرار المشكلة التي باتت تنهك أمن المدن الجنوبية والعاصمة بغداد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });