بعد الاطاحة بالمسؤولين ..ماذا عن البرلمانيين ؟

بغداد/ عراق اوبزيرفر
دفع الفساد المستشري في اغلب مؤسسات الدولة ،هيئة النزاهة لكشف وثائق الفساد التي كانت محجوبة ، وتطلب الكشف عنها جهداً مضاعفاً للوصول إليها، لأنها لم تكن واضحة للعيان ومخفية في اغلب المؤسسات.
وبحسب خبراء القانون ، أن السراق قاموا بمحاولة إخفاء خطواتهم، ولذلك تأخر الكشف عن فسادهم، ،وبعد سلسلة من الجهود الجبارة تمكنت الهيئة من الوصول إلى هذه الوثائق والمستمسكات ،التي كشفت الكثير من الاسرار والسرقات للمال العام خلال سنوات خلت .
ولم يكن الوزراء وحدهم او الوكلاء والمديرون العامون والمستشارون، ممن يتم استدعاءهم للنزاهة والتحقيق معهم ،حيث تشهد المحاكم بين مدة واخرى استقدامات واوامر قبض بحق كبار المسؤولين ،ما اعطى انطباعا طيبا لدى عموم المواطنين الذين يرى الكثير منهم ان الهيئة قد ساهمت بتقليل الفساد الى نسب كبيرة في اغلب مؤسسات الدولة ولا تزال النسب بارتفاع .
المسؤول وراتب المعين المتفرغ ؟!
وفي الاثناء كشفت الهيئة عن قيام مدير قسم ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصَّة باستغلال منصبه وشمول والدته وشقيقته وأقاربه براتب المعين المتفرغ، وإضافة أسمائهم وأسماء أشخاصٍ آخرين غير مستحقين للراتب”، مُبيّنةً “قيامه بتزوير تقارير اللجان الطبيَّة وهوامش رئيس هيئة ذوي الإعاقة ووزير العمل والشؤون الاجتماعيَّة”، لافتةً إلى “ضبط “108” إضبارة شمولٍ بالراتب.
اما فيما يتعلق بالمدراء العامين حيث أعلنت دائرة التحقيقات في الهيئة صدور قرار حكمٍ بإدانة مدير عقارات الدولة سابقاً، والحكم عليه حضورياً بالحبس الشديد لمُدَّة سنتين، فيما أشارت إلى أنَّ محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزيَّة أصدرت حكماً حضورياً بالحـبس لمُدَّة سنــتين على المدير العام لدائـرة عـقارات الـدولة في وزارة الماليَّة سابقاً، مُبيِّـنةً أنَّ القرار جاء على خلفيَّة قيام المُدان عندما كان يشغل منصبه عام 2019 بمخالفة واجباته عمداً، وعرقلة تنفيذ إجازةٍ استثماريَّـةٍ ممنوحةٍ إلى أحد المُستثمرين.
ومع ذلك أوضحت الدائرة أنَّ المحكمة، بعد اطلاعها على الأدلة المُتحصَّلة في القضيَّة، والمُتمثلة باعتراف المُتَّهم أمام المحكمة اعترافاً صريحاً، وأقوال المُمثل القانونيّ لدائرة عقارات الدولة، وقرار اللجنة التحقيقيَّة، فضلاً عن أقوال أحد الشهود وجدتها كافيةً ومُقنعةً للإدانة، فأصدرت قرارها؛ استناداً إلى أحكام المادة (331) من قانون العقوبات.
والى المستشارين حيث أصدرت هيئة النزاهة الاتحادية في وقت سابق ، أمر قبض وتفتيش بحق مشرق عباس المستشار السياسي السابق لرئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، مبررة قرارها بامتناعه عن كشف الذمة المالية دون عذر مشروع.
ماذا بعد السقوط ؟
وفي السياق ذاته، استقدمت النزاهة ، 3 محافظين أسبقين لبابل، وعضو مجلس محافظة سابق، نظراً لارتكابهم عمداً مخالفات في واجباتهم الوظيفية.
وقررت محكمة تحقيق الحلَّة المُختصَّة بالنظر في قضايا النزاهة استقدام محافظينِ أسبقينِ وعضو مجلس مُحافظة سابقٍ، لقيامهم بتخصيص قطع أراضٍ تجاريَّة، خلافاً لقرار مجلس الوزراء، ما شكَّل ضرراً في المال العام.
وقالت أن ذلك جاء رغم وجود مطالعة مُقدَّمة من قبل مسؤول تنظيم المدن في مُديريَّة بلديَّة الحلة المُتضمّنة إيقاف إجراءات تخصيص وتسجيل قطع الأراضي.
وفي موازاة ذلك أصدرت المحكمة أمراً باستقدام محافظ بابل الأسبق لمُقصريَّته في موضوع إبرام بروتوكول بين المحافظة وإحدى شركات الاستثمار العقاري، مُبيّنة أن التعاقد كان لإنشاء كرفان داخل مدينة بابل الأثرية في العام 2011، مُشيرة إلى أنَّه بعد إنجازه تمَّ رفضه من قبل اللجنة الفنيَّة في ديوان المحافظة؛ لمخالفته المواصفات وقانون بيع وإيجار أموال الدولة بإعفاء الشركة من تسديد بدل الإيجار.
وفي سؤال لوكالة “عراق اوبزيرفر” بشأن الاستقدام والتحقيق من النواب ،اكد الخبير القانوني علي التميمي ، ان الدستور العراقي تناول في المادة ٦٣ ثانيا من الدستور والمادة ٢٠ من النظام الداخلي للبرلمان موضوع الحصانة البرلمانية والتي تحدثت عن حالة واحدة لا يحتاج فيها إلى أن يصوت البرلمان على رفع الحصانة وهي الجريمة المشهودة اي حالة التلبس بالجريمة، حيث يمكن إلقاء القبض على النائب في هذه الحالة فقط .
لا حصانة لمجرم
وزاد التميمي ، أما امر القبض فلا يصدر على النائب الا في حالة ارتكاب جناية وهذا يحتاج إلى تصويت البر لمان بالأغلبية المطلقة اي نصف عدد الحضور زائد واحد بعد تحقق النصاب القانوني.
وبين الخبير القانوني ، أما إذا كان النائب متهم بجرائم أخرى غير الجناية وهو ما يسمى بالاستقدام من قبل المحكمة وليس أمرا بالقبض هنا لا يحتاج الى تصويت البرلمان انما ينفذ امر القبض أو الاستقدام مباشرة يعني رفع الحصانة يكون فقط عند ارتكاب النائب جناية فقط . ولفت ، اذا كان المتهمين أكثر من نائب فيمكن التصويت على رفع الحصانه بشكل جماعي أو بشكل منفرد ونفس الشي اذا كان هناك أكثر من تهمة بحق النائب.
كما يرى ان ،الحصانة وفق الدستور تم منحها الى المئة الف ناخب الذي يمثلهم النائب .وليس للنائب .وطبعا حتى لو لم يصوت البرلمان على رفع الحصانة فإن التهمة الجزائية لا تسقط بالتقادم أو مضي المدة فيمكن تحريكها بعد انتهاء الدورة البرلمانية.
واكمل ، انه لا علاقة للحقوق المدنية أو الدعاوى المدنية برفع الحصانة لأنها اي هذه الدعاوى لا علاقة لها بعمل النائب وهي لا تحتاج لا إلى موافقة البرلمان ولا إلى تصويت .



