
اربيل / عراق اوبزيرفر
كشف عضو الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وفا محمد، كواليس ما يجري في محافظة السليمانية.
وقال محمد في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر”، إن “الوضع في غاية الحرج، حيث يستعد أنصار لاهور شيخ جنكي لمواجهة القوات الأمنية في حال محاولة اقتحام سكنه في سرجنار، مشدداً بالقول: “الجميع على أهبة الاستعداد لإطلاق النار”.
واضاف، “يرفض شيخ جنكي تسليم نفسه، ويعتبر هذا القرار ليس قضائياً وإنما صادر عن رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني، واكد انه مستعد للمواجهة”.
وتابع محمد، “الوضع حرج جداً في السليمانية، والكل هناك ينتظر ساعة الصفر”، فيما لم يستبعد “وقوع اصطدام مسلح وسيلان الكثير من الدماء، بسبب استعداد عدد كبير من اتباع لاهور شيخ جنكي للدفاع عنه”.
المتابعون للشأن الكوردي يرون أن الأزمة الراهنة ليست مجرد إجراء أمني، بل صراع داخلي محتدم بين أجنحة الاتحاد الوطني الكوردستاني. لاهور شيخ جنكي، الذي شغل مناصب أمنية وحزبية بارزة، ظل على خلاف حاد مع بافل طالباني منذ الإطاحة به من مواقع النفوذ عام 2021. ومنذ ذلك الحين، تصاعد التوتر بين الطرفين ليتحول إلى مواجهة علنية وصلت اليوم إلى مرحلة “حصار المنزل”.
ويرى مراقبون أن لجوء القيادة الحالية للحزب إلى خطوات أمنية بهذا الحجم يعكس رغبة في إزاحة لاهور نهائياً من المشهد، خصوصاً بعد محاولاته تشكيل تكتلات سياسية جديدة مثل “جبهة الشعب”، الأمر الذي أثار مخاوف من تفكك الاتحاد الوطني.
ما يثير القلق أكثر هو أن أي مواجهة مسلحة في السليمانية قد تتوسع لتشمل مناطق أخرى في الإقليم، خاصة مع وجود أنصار لاهور في صفوف الأجهزة الأمنية والبيشمركة. هذا السيناريو قد يؤدي إلى انقسام دموي داخل المؤسسة الأمنية الكوردية، وهو أمر من شأنه تقويض استقرار الإقليم بأكمله.
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لا تزال القوات الأمنية تحاصر سكن شيخ جنكي، فيما يواصل أنصاره التوافد إلى المكان حاملين السلاح، ما يعزز احتمالات انفجار الوضع في أي لحظة.




