تحليلات

العراقيون يشربون المياه الملوثة.. دجلة يختنق بالمخلفات

بغداد/ عراق أوبزيرفر

ترتفع نسبة تلوث المياه في العراق كل عام بسبب زيادة النسمة السكانية وتراجع خدمة شبكات تصفية المياه وزيادة المخلفات النفطية والطبية، فيما يقول أطباء إن مياه نهري دجلة والفرات غير صالحة للشرب وهي سبب رئيسي لمرض السرطان.

وذكرتقرير “المرصد العراقي لحقوق الإنسان” أن المياه في العراق ملوثة بشكل كبير بسبب تصريف النفط ومياه الصرف الصحي والمخلفات الطبية في الأنهار، ما يعني أن العراقيين يتناولون مياه ملوثة بالنفط والصرف الصحي منذ سنوات.

البداية من إيران وتركيا

وتبدأ مشكلة تلوث المياه في العراق من كون المياه القادمة من تركيا وإيران ملوثة أساساً بالصرف الصحي والأسمدة الكيميائية المستخدمة في مشاريع الزراعة والري، فيما يقول مسؤولون بيئيون إن السبب الرئيسي وراء تلوث المياه هو تصريف معظم مياه الصرف الصحي في الأنهار من دون معالجة.ويضطر المواطنون لشراء المياه النظيفة من مصادر خاصة، مثل الباعة المتجولين، كما يأمل العراقيون في تحسين جودة المياه وتوفير مياه آمنة وصالحة للشرب.

ويرى مختصون أن حل مشكلة تلوث المياه في العراق بحاجة إلى تكاتف الجهود والتعاون بين الحكومة والمواطنين والمنظمات الدولية، للعمل على تحسين شبكات تصفية المياه وزيادة طاقتها لتلبية احتياجات النسمة السكانية المتزايدة، وإقامة محطات معالجة مياه الصرف الصحي قبل تصريفها في الأنهار لتقليل التلوث والحفاظ على البيئة.

لا ضوبط أو قوانين صارمة

وأكد المختص في تقنيات المياه، ليث وحل أن “على الحكومة العراقية وضع ضوابط وقوانين صارمة للمصانع والمؤسسات الطبية والمنشآت النفطية للتقليل من التلوث الناتج عن المخلفات والفضلات، فضلاً عن التنسيق مع تركيا وإيران، لتحسين جودة المياه الداخلة إلى العراق، وزيادة التنسيق بين الجانبين”.

وأضاف وحل في تعليق لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “على الحكومة إطلاق حملة واسعة للتوعية بشأن واقع المياه، وحماية الموارد والتشجيع على عدم رمي المخلفات في المياه العذبة، بالإضافة إلى التعاقد مع شركات كبرى لبناء محطات تحلية المياه في جميع محافظات البلاد، لمواجهة النقص الحاصل، خاصة مع دخول فصل الصيف”.

وسبق أن تحدث مدير عام الدائرة الفنية في وزارة البيئة، عيسى الفياض، للتلفزيون الرسمي، موضحاً أن “السبب الرئيسي وراء تلوث المياه، هو أن معظم مياه الصرف الصحي تصرف في الأنهر من دون معالجة، خاصة وأن طاقة محطات الصرف الصحي في بغداد مصممة لثلاثة ملايين نسمة فقط، لكن هناك 8 ملايين نسمة في العاصمة الآن”.

ويلاحظ المارة من مواطنين ومسؤولين حكوميين ورقابيين، ما يحدث لنهر دجلة في العاصمة بغداد، إذ تحول إلى مكان لمكب نفايات مستشفيات ومراكز طبية بالإضافة إلى محطات طاقة ومصافٍ نفطية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });