تحليلات

آخر موضات التهريب.. بالماستر كارد وبالسعر الرسمي

بغداد/ عراق أوبزيرفر
تحت ضغط المنظمات الدولية، يضطر العراق إلى السيطرة على تدفق الدولارات إلى الدول المجاورة، إلا أن شبكات الغش تبتكر طرقًا للتهرب من الرقابة والإجراءات المفروضة.

أحدث هذه الأساليب هو تهريب الدولارات الإلكترونية داخل بطاقات فيزا وماستركارد، ثم تحويلها إلى نقد في الدول المجاورة، والاستفادة من فرق السعر بين السعر الحكومي للدولار في العراق والسعر التجاري.

ومنذ أيام، تعلن الأجهزة الأمنية العراقية تقريبا يوميًا عن اعتقال مسافرين يحملون كميات غير عادية من بطاقات الأموال (فيزا وماستركارد والبطاقات المسبقة الدفع)، ويبدو أن هذا جزء من محاولات التهرب من قرارات البنك المركزي العراقي الرامية إلى منع خروج الدولار من البلاد.

وبدأت القصة، عندما قرر البنك المركزي الشهر الماضي، بأن تعبئة بطاقات الدفع المسبق بعملة الدولار، ستكون بالسعر الرسمي 132، لكنه قرر في المقابل، تحويل أجهزة الصرّاف الآلي إلى الدينار، وعدم تعاملها بالدولار، وهو ما حاصر المهربين، الذين وإن امتلكوا الدولار بالسعر الرسمي، لكنه سيكون في البطاقات، التي لا يمكن السحب منها داخل العراق.

ولذلك تعمد تلك الشبكات إلى الهروب خارج البلاد، والسحب من هناك، وعلى رغم أن أغلب أجهزة الصراف الآلي في الدول الإقليمية تتعامل بالعملات المحلية، إلا أنهم يجدون طرقاً احتيالية لسحبها بالدولار، أو سحبها بالعملات المحلية، وتحويلها إلى الدولار، ومن ثم إعادته للعراق، عبر شركات الحوالة.

البنك المركزي “حائر”

وعلى رغم أن خبراء يرون ضرورة أهمية ضبط الأمر، لكن مصدراً في البنك المركزي، قال لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن “هناك اجتماعات متكررة منذ أيام بشأن مواجهة هذه الطريقة الجديدة من التهريب، وهناك عدة مقترحات لمعالجة الأمر، الأول هو خفض سقف السحب اليومي من تلك البطاقات، إلى 250 دولاراً، وبما يعادل 4 آلاف دولار شهرياً، بما يضيق الخناق على المهربين”.

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “هؤلاء المهربين، بعضهم كان يحمل عشرات البطاقات من الماستر كارد، لكنها كانت فارغة، كحيلة للهرب من العقوبات، وهدفهم، تعبئتها لاحقاً من داخل العراق، عبر زملائهم وأصدقائهم، باعتبار أن تلك البطاقات لا تحتاج إلى حساب بنكي، وإنما يمكن تعبئتها من أي أحد، باستخدام صورتها فقط، ورقمها”.

وأثار مقترح خفض السحب من البطاقات الصادرة من المصارف العراقية المحلية، باعتبارها المتحكمة في آلية عملها، قلقاً لدى العراقيين المقيمين في الخارج، باعتبار أن أعمالهم وتجارتهم تقوم على تلك العملية، خاصة مع وجود الكثير من التحويلات إلى الخارج، عبر ويسترن يونين وموني غرام، التي بدأت تُحول أيضاً ببطاقات الدفع، مثل الطيف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });