تحليلات

الجماعات الإيرانية المعارضة.. قتال داخلي وتهديد كردستان

بغداد / عراق اوبزيرفر

بعد أن دأبت قوات الأمن الإيرانية على الاشتباك المسلح مع جماعات كردية معارضة على الحدود المشتركة مع العراق طوال الأعوام الماضية، هاي هي بوصلة القتال تتحول إلى الداخل حيث قالت مصادر أمنية عراقية في إقليم كردستان إن اشتباكات مسلحة اندلعت بين جماعتين كرديتين معارضتين لطهران تنشطان داخل بلدة حدودية عراقية في ضواحي محافظة السليمانية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

ووفقا لمسؤول بقوات البيشمركة في مدينة السليمانية، فإن الاشتباكات اندلعت صباح اليوم في منطقة زاكروس 25 كيلو شرقي مدينة السليمانية، بين (جمعية كادحي كردستاني) و(جمعية كادحي كردستان الثورية)، ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة اثنين آخرين من الطرفين، خلال المواجهات التي استُعملت فيها أسلحة مختلفة.

وبحسب المسؤول الكردية فإن قوات البيشمركة تدخلت لفض النزاع المسلح الذي استمر أكثر من ساعة.

وتسلط تلك المناوشات الضوء على طبيعة العلاقة بين الاحزاب الكردية المعارضة، ومدى تأثيرها على الأوضاع الداخلية في إقليم كردستان، كما تؤكد صعوبة الاندماج بينهما، حيث تسعى بعض تلك الجماعات إلى تحقيق وحدة سياسية بين أقطاب المعارضة.

بعد يوم من الانفصال

وتصنّف إيران أحزابا كردية معارضة لها تتمركز في شمال العراق -مثل حزب الحياة الحرة لكردستان، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وحزب كوملة- بأنها “إرهابية مسلحة”، متهمة إياها بالعمل على تجزئة البلاد وانفصال المناطق الكردية عن الجمهورية الإسلامية.

وفي أول توضيح رسمي بشأن المناوشات المسلحة، قالت اللجنة المركزية لجمعية كادحي كردستان في بيان لها، إن “جمعية الكادحين الثورية هاجمت مراكز تدريب ومخيمات وأطلقت النار على قوات البيشمركة بواسطة السلاح القناص، وأدى ذلك لمقتل اثنين من أفرادها، وهما سامان إبراهيمي وهيوا صادقي”.

وأضافت اللجنة في بيانها أنه “قد بذلنا قُصارى جهدنا لعدم وقوع هذه الحادثة، لكنهم هم من حاولوا الإيقاع بنا”.

وتأتي اشتباكات الحزبين المعارضين لإيران بعد يوم واحد فقط من إعلان حالة الانفصال بينهما، بعد وحدة بينهم استمرت لـ 7 أشهر.

وتتهم الحكومة الإيرانية هذه الجماعات المعارضة بإثارة الاضطرابات التي تشهدها إيران منذ 16 سبتمبر (أيلول) إثر وفاة الشابة مهسا أميني.

وكان عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين قد وجهوا تحذيرات في هذا الشأن إلى السلطات في بغداد وأربيل، مطالبين إياها بتحييد هذه الجماعات المعارضة.

وكانت هذه الفصائل الكردية الإيرانية تمركزت في العراق منذ ثمانينات القرن المنصرم، وتصفها طهران بأنها “إرهابية” وتتهمها بشن هجمات على الأراضي الإيرانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
document.addEventListener("DOMContentLoaded", function() { if (document.querySelector("nojq")) { document.querySelector("nojq").addEventListener("click", function() { console.log("Element clicked!"); }); } });