موسكو تستفز واشنطن في العراق.. ما القصة؟

بغداد / عراق اوبزيرفر
حمل تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتأييد روسيا لوحدة أراضي العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وتطرقه إلى التعاون مع العراق في مختلف المجالات، اشارات واضحة الى ان حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني استطاعت ان تجذب دول “الشرق والغرب” الى ساحتها ،بعد ان انتهجت دبلوماسية معتدلة .
لكن بعض المراقبين يرون ان السياسية الجديدة للعراق لا تفرق بين دولة واخرى ،بل ربما قلبت الطاولة على بعض دول الجوار العراقي، واخذت تنظر بعيداً من اجل مصلحة العراق العليا، وهذا ما جعل من الدول الاخرى تتسابق للاستثمار في العراق في مجالات عدة في ظل استقرار امنية وخدماتي متعدد .
يأتي هذا فيما يقول خبراء، ان الدبلوماسية ،الجدية للعراق وتحالف الكتل في الداخل العراقي هو الاخر اعطى اشارة واضحة ان المنهجية الجديدة تختلف عن الاساليب المتبعة سابقاً والتي كانت تثير حساسية البعض ما يعني التاثير سلبا على الواقع العراقي ، لكنها اختلف الآن وهو ما شجع الجميع للقدوم الى العراق المستقر.
مصلحة العراق
ويرى مراقبون ان السياسية الجديدة للعراق تؤكد التخلي عن سياسة المحاور والدفاع عن جهة دون اخرى لبعض دول الجوار والتي كانت غايات بعض الكتل السياسية الكبيرة التي كانت منشقة بين جبهتين ” الشرق والغرب” ، وهذا ما وحد الخطاب حتى في الاعلام المحلي للعراق .
ولاشك بحسب المراقبين ان تغيير البوصلة والابتعاد عن دول الجوار والاقتراب من دول الغرب وحتى الاقتراب من الدول العربية انعكس ايجاباً على الواقع العراقي ،والذي اثمر عن اتفاقيات كبرى مع الدول الغربية في مجالات عدة .
الى ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن العلاقات بين موسكو وبغداد تتطور بشكل مطرد”.
وأضاف في كلمة خلال مراسم تسلم أوراق اعتماد عدد من السفراء الأجانب الجدد بقصر الكرملين، أن “هناك العديد من المشروعات المشتركة في عدد من القطاعات بالعراق”.
وأكد “تأييد روسيا لوحدة أراضي العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية”.
كذلك تطرق بوتين إلى التعاون ين البلدين في مختلف المجالات، وأشار إلى أن التبادل التجاري بين روسيا والعراق أظهر نموا مطردا على مدى العامين الماضيين.
مشاريع مشتركة
وتطرق الرئيس الروسي في كلمته أمام السفراء الأجانب الأجانب إلى أهم قضايا السياسة الخارجية الروسية، مؤكدا استعداد بلاده للتعاون مع كل الدول دون استثناء.
وتعليقا على ذلك يرى الخبير الاستراتيجي الدكتور هاني عاشور انه من الطبيعي في هذا الوقت ،وكما يهم الولايات المتحدة الامريكية والغرب الاستقرار للعراق لضمان تدفق النفط .
ويرى عاشور وفق حديثه لوكالة “عراق اوبزيرفر” ان روسيا تحاول ايضاً ان تضمن عراقاً مستقراً ، وهذا العراق المستقر سيتيح الاستمرار لشركاتها ان تعمل وعملت في مجال النفط وهناك شركات عدة لها عملت ولم تزل في مجال الغاز والنفط تعمل في العراق .
وبحسب الخبير الاستراتيجي ان هذا يعني ان العراق جاذب للاستثمار للشركات العالمية الاجنبية للعمل في العراق ، وان روسيا محافظة على ادامة جيدة لعلاقتها مع العراق ويتعدد في جوانب عدة ، منها ،ان العراق له موقف مساند الى سوريا ،وفي نفس الوقت ان روسيا لديها قوات في سوريا .
استقطاب عالمي
وزاد الخبير حديثه بالقول ،ان روسيا تريد ان ان تحافظ على الامن والاستقرار في روسيا ، وكذلك يضاف الى ذلك ان العلاقات التجارية والاقتصادية والفنية بين العراق وروسيا ، بالرغم من كل المتغيرات التي حدثت له الا انه ظل محافظاً على هذه العلاقة الجيدة مع روسيا .
واوضح اكثر الخبير الاستراتيجي ان العلاقات بين البلدين “العراق وروسيا” تطورت ولم يكن هناك أي عداء ولم تكن هناك اي تصريحات من الجانب العراقي ،وهناك زيارات مستمرة ،ووفود عراقية وروسيا يتبادلان الزيارات المستمرة بين البلدين .
ويعتقد عاشور ان العراق استطاع ان يجذب روسيا الى ساحته ، وكما ان هناك اطماع غربية في هذه الساحة ، وان تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول العراق تصب في مصلحة العراق .
ويرى الخبير الاستراتيجي ان العراق يدرك ذلك واصبح مصدراً للطاقة في العالم وهو ما يجب ان تحافظ عليه الدول العربية والاقليمية والغربية من اجل ان يبقى العراق سالماً مستقراً .



